ابن أبي حاتم الرازي
188
كتاب العلل
ثُمَّ ذاكرتُ بِهِ أَبِي ، فَقَالَ : حدَّثنا أَبُو نُعَيم ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ . . . هَذَا الحديثَ . 791 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عن حديثٍ رواه عبَّاد ابن العَوَّام ( 2 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَروبةَ ، عَنْ قَتادة ، عَنْ أَنَسٍ : أنَّ أم سُلَيْمٍ حاضَتْ بعد ما أفاضَتْ يومَ النَّحْر ، فأمرَها النبيُّ ( ص ) أَنْ تَنْفِرَ ( 3 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : قَتادةُ ، عَنْ عِكْرمَة ، عن النبيِّ ( ص ) . . . مُرسَل ( 4 ) فِي قِصَّةِ صَفِيَّة ( 5 ) ؛ رَوَاهُ الدَّسْتوائي ( 6 ) وغيرُه ؛ وهذا
--> ( 1 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 809 ) . ( 2 ) روايته أخرجها أبو يعلى في " مسنده " ( 3083 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 233 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 804 ) ، والدارقطني في " العلل " ( 4 / 26 / أ ) . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ قتادة إلا سعيد ، تفرد به عباد بن العوام » . وقال الدارقطني : « يرويه عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عن أنس ، وغيره يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مرسلاً ، وهو الصحيح » . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 3 / 588 ) : « وقد شذَّ عباد بن العوام ، فرواه عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عن قتادة ، عن أنس مختصرًا في قصة أم سُلَيم » . ( 3 ) أي : النَّفْر الآخِر ، وهو في اليوم الثَّالثِ من أيام التَّشريق . انظر " النهاية " لابن الأثير ( 5 / 92 ) . ( 4 ) قوله : « مرسل » يحتمل الرفعَ والنصبَ ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 85 ) . ( 5 ) كذا قال هنا ، وفي المسألة رقم ( 809 ) ذكر أم سُلَيم ، وكلاهما صحيح كما سيأتي في التخريج ، فأمُّ سليم حدَّثت به عن قصتها وقصة صفيَّة . كما في مصادر التخريج . ( 6 ) هو : هشام بن أبي عبد الله ، وروايته أخرجها الطيالسي في " مسنده " ( 1756 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 6 / 431 = = رقم 27432 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 233 ) من طريق هشام ، عن قتادة ، عن عكرمة ؛ قال : اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضَت وقد طافت بالبيت يوم النَّحر ، فقال زيد : يكون آخر عهدها بالبيت ، وقال ابن عباس : تَنفِرُ إذا شاءت ، فقالت الأنصار : لن نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدًا ! فقال : سَلُوا صاحبَتَكُم أم سُلَيم ، فقالت : حِضتُ بعد ما طُفت بالبيت ، فأمرني رسول الله ( ص ) أن أنفِرَ ، وحاضت صفيَّة فقالت لها عائشة : حبستينا ، فأمرها النبي ( ص ) أن تَنفِرَ . قال ابن حجر في " فتح الباري " ( 3 / 588 ) : « طريق قتادة هذه هي المحفوظة » . ورواه البخاري في " صحيحه " ( 1758 ) من طريق حماد ابن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، به مختصرًا .